تُعد ساحة الخمس زوايا من أشهر الساحات العامة في مدينة مورمانسك وهي القلب النابض للمدينة وأحد أهم معالمها الحضرية، تمثل الساحة مركزًا حيويًا يجمع بين التاريخ والحياة اليومية والأنشطة الثقافية مما يجعلها نقطة التقاء رئيسية للسكان المحليين والزوار على حدٍ سواء.

تقع ساحة الخمس زوايا في وسط مدينة مورمانسك عند تقاطع عدة شوارع رئيسية وهو ما منحها اسمها المميز، وتُعد الساحة نقطة محورية في تخطيط المدينة حيث تنطلق منها طرق رئيسية تؤدي إلى مختلف أحيائها.

سُمّيت الساحة بـ"الخمس زوايا" نتيجة التقاء خمسة شوارع رئيسية عندها ما جعلها ذات تصميم غير تقليدي مقارنة بالساحات الدائرية أو المربعة المعروفة، وقد أصبح هذا الاسم جزءًا من هوية المكان وميزة معمارية فريدة داخل المدينة.

تأسست الساحة في أوائل 1900 مع نمو مدينة مورمانسك وقد خضعت لتغييرات عديدة في التسميات عبر العقود، في الفترة السوفيتية كان يُطلق عليها اسم ساحة الدستور السوفيتي لكنها لم تُستخدم في الحياة اليومية بهذا الاسم، وبعد نهاية الحقبة السوفيتية استعاد المكان اسمه الشعبي المعروف “الخمس زوايا”.

تحيط بالساحة مبانٍ إدارية وتجارية وفنادق تعكس الطابع المعماري السوفييتي مع لمسات حديثة أضيفت لاحقًا، ويتميز تصميم الساحة بالاتساع والانفتاح ما يجعلها مناسبة للمشاة والفعاليات العامة.
كما تحتوي الساحة على مساحات مخصصة للجلوس وأماكن مفتوحة تُستخدم في العروض والاحتفالات .

تُعد الساحة مركزًا رئيسيًا للحياة اليومية في مورمانسك حيث:
- تُقام فيها الفعاليات والمهرجانات
- تُستخدم كنقطة تجمع في المناسبات الوطنية
- تُحيط بها متاجر ومقاهٍ ومرافق خدمية
- تمثل نقطة انطلاق للتعرف على المدينة
تجذب ساحة الخمس زوايا السياح الراغبين في استكشاف وسط مورمانسك والتعرف على نمط الحياة في مدينة تقع داخل الدائرة القطبية الشمالية، كما تُعد مكانًا مناسبًا للتصوير خاصة في فصل الشتاء عندما تكسو الثلوج المكان وتمنحه طابعًا مميزًا.
كما تلعب الساحة دورًا ثقافيًا مهمًا إذ تُستخدم كمنصة للأنشطة المجتمعية والعروض الموسيقية والاحتفالات الرسمية، كما تعكس روح المدينة الحديثة وتُجسد التفاعل اليومي بين السكان المحليين.
في الشتاء: تتحول الساحة إلى مشهد ثلجي جميل يعكس طبيعة مورمانسك القطبية.
في الصيف: تصبح مكانًا نابضًا بالحياة حيث تكثر الفعاليات والأنشطة الخارجية.

تمثل ساحة الخمس زوايا في مورمانسك أكثر من مجرد تقاطع طرق فهي مركز حضري وثقافي يعكس تاريخ المدينة وحياتها اليومية، وبفضل موقعها المميز وأهميتها الاجتماعية تبقى الساحة واحدة من أبرز معالم مورمانسك وأكثرها حضورًا في ذاكرة سكانها وزوارها.