بكين ليست مجرد عاصمة للصين بل هي مدينة تتنفس التاريخ وتُجسّد الحاضر وتستعد للمستقبل، في المدينة تمتزج الحضارة الإمبراطورية القديمة مع حياة عصرية نابضة حيث تجتمع القصور الملكية مع ناطحات السحاب والأسواق التقليدية مع مراكز التسوق الحديثة والمعابد التاريخية مع التكنولوجيا المتقدمة، عندما تخطو في شوارع بكين ستشعر وكأنك تعبر بين التاريخ والعصر الحديث دون أن تغادر مكانك، ولهذا أصبحت مدينة بكين واحدة من أهم الوجهات في آسيا والعالم سواء لمحبي الاستكشاف الثقافي أو عشاق التسوق أو الباحثين عن الطبيعة والهدوء أو أولئك الذين يأتون إلى العاصمة لزيارة الصين من جميع أنحاء العالم، وتتميز بكين بمعالم تاريخية وثقافية واسعة من الجمال والتنوع مما يجعلها خيارًا مثاليًا للحصول على تجربة سفر استثنائية.
هذه المقالة الكبيرة ستأخذك في رحلة مفصلة داخل العاصمة الصينية من المناخ ووصولًا إلى أشهر الأماكن السياحية والفنادق والمطاعم والمولات.
تقع مدينة بكين الصينية في شمال شرق البلاد وهي ثاني أكبر مدينة في جمهورية الصين الشعبية من حيث عدد السكان، تمتاز ببنية تحتية حديثة تجعل التنقل فيها سهلاً ومرنًا كما تُعد مركزًا سياسيًا وثقافيًا وتعليميًا مهمًا يؤثر في مختلف أنحاء الدولة، يعود تاريخ المدينة إلى أكثر من ثلاثة آلاف عام ما يجعلها من بين أغنى المدن في العالم من حيث التراث المعماري والثقافي، وتضم معالم بارزة مثل ميدان السلام السماوي الذي يُعد من أشهر الساحات في العالم، وقبل أن تصبح بكين العاصمة الحالية كانت مدينة نانجينغ هي العاصمة القديمة للصين.

مدينة بكين (Beijing) تُعد واحدة من أقدم المدن المأهولة في آسيا وأكثرها تأثيرًا سياسيًا وثقافيًا، قبل أن تصبح عاصمة للصين في القرن الخامس عشر كانت مدينة نانجينغ هي العاصمة السابقة للبلاد، وتتميز بكين اليوم بكونها مركزًا حكوميًا وتعليميًا واقتصاديًا هامًا إضافة إلى كونها القلب النابض للاحتفالات الرئيسية مثل السنة الصينية التقليدية التي تجذب الزوار من مختلف أنحاء العالم.
أما عدد سكان مدينة بكين فيتجاوز 21 مليون نسمة مما يجعلها من أكبر المدن في العالم من حيث الكثافة السكانية والنشاط الحضري.
المساحة: حوالي 16,410 كم²
اللغة: الماندرين الصينية
العملة: اليوان الصيني (CNY)
الوقت المحلي: GMT+8
المناخ في بكين قاري جاف وهذا يجعل فصول السنة واضحة ومختلفة تمامًا،
الشتاء طويل وبارد جدًا مع رياح قوية قادمة من سيبيريا، أما الصيف فحار ورطب بسبب تأثير الرياح الموسمية، لكن الربيع والخريف هما أكثر الفصول جاذبية للزيارة حيث تكون الأجواء معتدلة والسماء صافية، خلال الخريف تحديدًا تتلون الحدائق والأشجار بدرجات الذهب والأحمر ما يجعل المدينة لوحة فنية طبيعية.
يُعتبر الخريف (سبتمبر – نوفمبر) هو أفضل وقت لزيارة العاصمة بالنسبة لمحبي السفر والمغامرة إذ تمتاز المدينة خلال هذه الفترة بأجواء معتدلة ومناظر خريفية ساحرة تجعل استكشاف المعالم التاريخية والأنشطة في الهواء الطلق أكثر متعة، ويُعد السفر إلى بكين في أكتوبر أو السفر إلى بكين في نوفمبر خيارًا مثاليًا لعشّاق الجو البارد والمشي بين الحدائق والمعابد.
أما الربيع (مارس – مايو) فهو أيضًا وقت لزيارة الصين وبكين على وجه الخصوص حيث تتفتح الأزهار وتعتدل درجات الحرارة مما يمنح الزوار فرصة رائعة للاستمتاع بالطبيعة ومعالم المدينة في أجواء هادئة ومناسبة للفعاليات الخارجية.

بكين تضم مطارين رئيسيين من أفضل المطارات في العالم:
مطار بكين العاصمة الدولي (PEK)
أحد أكثر المطارات ازدحامًا عالميًا ويقع على بعد 32 كم من وسط المدينة.
يتميز بتقنيات عالية وسهولة تنقل ومجموعة كبيرة من المطاعم والمتاجر، وهو نقطة الدخول الرئيسية لمعظم الرحلات القادمة من الشرق الأوسط.
مطار بكين داشينغ الدولي (PKX)
تحفة هندسية من تصميم الراحلة زها حديد
افتتح عام 2019 ويُعتبر من أكبر المطارات على شكل نجمة، التنقل فيه مدهش بفضل تقنيات الذكاء الاصطناعي وتتوفر فيه مرافق خدمات عالمية المستوى.
تُعد السياحة في بكين واحدة من أكثر التجارب غنى وتنوعًا في آسيا فهي مدينة تجمع بين الإرث الإمبراطوري القديم والنهضة العصرية المتقدمة، ينجذب الزوّار من أنحاء العالم لاكتشاف معالمها التاريخية التي تمتد لآلاف السنين إلى جانب شوارعها النابضة بالحياة والمراكز التجارية ذات الطابع الحديث، وللمسافر العربي تحديدًا أصبحت السياحة في بكين الصين خيارًا مفضّلًا بفضل سهولة الوصول وتنوّع أماكن الزيارة وانتشار المطاعم الحلال مما يجعل التجربة مريحة ومناسبة للعائلات، ويبحث الكثير من المسافرون العرب عن السياحة في بكين المسافرون العرب لمعرفة أفضل الوجهات وهو ما جعل المدينة تُصنّف ضمن أهم مدن الشرق التي تستقبل الزوار العرب كل عام، وتقدّم العاصمة الصينية رحلة متكاملة تشمل زيارة القصور الإمبراطورية مثل المدينة المحرمة واستكشاف سور الصين العظيم والتجول في الحدائق والبحيرات إضافة إلى الاستمتاع بالأسواق التقليدية والأسواق العصرية، وبالرغم من تشابه بعض الكلمات بين “السياحة بكين” أو “سياحة بكين الصين” فإن جميعها يقود إلى حقيقة واحدة: بكين مدينة لا تُنسى وتستحق أن تكون في مقدمة الوجهات لكل عاشق للثقافة والتاريخ والحداثة، وبذلك يُعد هذا النص بمثابة دليل السياحة في بكين لمن يبحث عن تجربة متكاملة تجمع بين الروح الصينية الأصيلة والمظاهر الحضارية المتقدمة لتبقى السياحة في الصين بكين واحدة من أجمل الرحلات في شرق آسيا.

تضم العاصمة الصينية بكين مجموعة واسعة من المعالم السياحية التي تعتبر من بين الأفضل في آسيا والعالم وقد أصبحت وجهة تستحق الزيارة لكل من يرغب في اكتشاف التاريخ الصيني العريق والثقافة الحديثة المنتشرة في جميع أنحاء المدينة، يأتي ملايين من الزوار سنويًا لاستكشاف هذه الكنوز الحضارية والتي لا تقل أهمية عن معالم مدن كبرى مثل هونج كونج كونها جزءًا أساسيًا من هوية جمهورية الصين، فيما يلي نظرة تفصيلية على أهم من المعالم التي لا ينبغي تفويتها عند السفر إلى بكين مع إمكانية اكتشاف المزيد من الأماكن من خلال الجولات السياحية المنتشرة في المدينة.
يُعد أشهر معلم في الصين بلا منازع وهو واحد من أبرز معالم سياحية في العالم وأكثرها تستحق الزيارة، في بكين يمكن استكشاف عدة أجزاء من هذا السور الأسطوري :
بادالينغ: الأكثر شهرة وسهولة في الوصول ملائم للعائلات وكبار السن.
موتيانيو: أقل ازدحامًا ويتميز بمناظر طبيعية رائعة تمتد عبر الجبال.
التجربة على السور لا تُنسى فهي تمنح الزائر فرصة السير بين المرتفعات التاريخية والاستمتاع بإطلالات بانورامية تمتد في جميع أنحاء المنطقة المحيطة.

واحدة من أهم المعالم السياحية التي تعكس قوة الإمبراطورية الصينية على مدى أكثر من 500 عام، تقع في قلب المدينة وتضم أكثر من 9000 غرفة مما يجعلها أكبر قصر قديم في العالم،
المكان مُدرج ضمن التراث العالمي لليونسكو وهو من أكثر المواقع التي يحرص من الزوار على اكتشافها كونه يمثل جوهر التاريخ الإمبراطوري ومركز حكم الصين القديمة.
تعد واحدة من أكبر الساحات في العالم ومن أهم الرموز الوطنية في جمهورية الصين، حيث تقع أمام المدينة المحرمة وتضم النصب التذكاري الوطني ومتحف التاريخ الصيني.
زيارة الساحة تمنحك نظرة فريدة على الجانب السياسي والثقافي للصين وهي بالتأكيد من المواقع التي تستحق الزيارة لكل من يهتم بتاريخ المنطقة.

من أجمل المعالم السياحية التي تجمع بين الطبيعة الساحرة والهندسة الإمبراطورية، إذ يضم بحيرات وحدائق وقصورًا تاريخية ويشتهر بجسر الـ17 قوسًا وبحيرة كونمينغ الواسعة.
أفضل وقت لزيارته يكون خلال الربيع أو الخريف حيث يكون الطقس لطيفًا والمناظر خلابة في كل زاوية من زواياه.

يُعد واحدًا من أهم المعابد في آسيا وواحدًا من المعالم التي تعكس فن العمارة الصينية التقليدية، كان يستخدم قديمًا في إقامة طقوس الصلاة من أجل موسم حصاد جيد، ويزوره الكثير من الزوار للاستمتاع بهندسته الفريدة وألوانه المبهرة بالإضافة إلى مشاهدة كبار السن يمارسون رياضة التاي تشي في الحدائق المحيطة به صباحًا.

وجهة مثالية لعشاق الفن والثقافة المعاصرة وهو مركز يضم عشرات المعارض الفنية والمساحات الإبداعية، كانت المنطقة قديمًا مصنعًا عسكريًا قبل تحويلها إلى مركز نابض بالحياة الفنية وهو اليوم واحد من المواقع التي تستحق الزيارة لأولئك الباحثين عن تجارب مختلفة في بكين.
أشهر شارع للتسوق في بكين ووجهة جذابة للسياح من داخل الصين وخارجها، تنتشر فيه المتاجر العالمية والمحلية إضافة إلى سوق مأكولات يقدم أطباقًا صينية نادرة، ويعد المكان مثاليًا للعائلات وللمسافرين العرب وهو من أبرز معالم سياحية في المدينة التي يستمتع بها الجميع من خلال التنزه والتسوق.
تعتبر بكين من أفضل المدن للتسوق في آسيا حيث تضم مراكز تجارية تجمع بين الفخامة والترفيه والثقافة العصرية، إذا كنت تبحث عن أفضل مولات بكين فإليك أبرز ثلاثة:
يقع في قلب المدينة ويعتبر من أشهر المولات التقليدية في بكين، يتميز بمجموعة كبيرة من المتاجر العالمية والمحلية فضلاً عن مطاعم ومقاهي تقدم مأكولات متنوعة ما يجعله مكانًا مثاليًا للتسوق والاستمتاع بالأنشطة المختلفة.

يشتهر بتصميمه العصري المفتوح ويضم متاجر فاخرة مقاهي راقية ومطاعم عالمية، يوفر تجربة تسوق فريدة بالإضافة إلى أجواء ترفيهية مناسبة للعائلات والشباب على حد سواء.
واحد من أكبر المولات في بكين ويتميز بتنوع المتاجر من الأزياء والإلكترونيات إلى الألعاب والمنتجات الترفيهية، كما يضم مطاعم ومقاهي مناسبة لجميع الأعمار مما يجعله وجهة رائعة لقضاء يوم كامل من التسوق والترفيه.
تعتبر الإقامة في فنادق بكين تجربة لا تُنسى حيث توفر المدينة خيارات متنوعة تناسب جميع المسافرين، إذا كنت تبحث عن أفضل فنادق بكين فإليك هذا الدليل الذي يقدّم لك أبرز الاختيارات بالإضافة إلى مميزاتها الفريدة ليكون مرجعًا في بكين دليل مثالي لزيارة الصين :
يقع هذا الفندق الفخم في قلب العاصمة ويتميّز بتصميمه الكلاسيكي الفاخر وخدماته الراقية، يوفر الفندق غرفًا فسيحة ومطاعم عالمية وصالة سبا مميزة ما يجعله خيارًا مثاليًا للمسافرين الباحثين عن الرفاهية والراحة.

يتميز هذا الفندق بموقعه الاستراتيجي بالقرب من المعالم السياحية الرئيسية، يقدم Rosewood Beijing تجربة فاخرة من خلال تصميمه العصري والغرف المجهزة بأحدث المرافق بالإضافة إلى مطاعم تقدم أطباقًا محلية وعالمية.

يعد هذا الفندق من بين أرقى الفنادق في بكين ويطل على أفق المدينة، يوفر China World Summit Wing غرفًا راقية وخدمة خمس نجوم مع مرافق تشمل مركز لياقة بدنية متكامل ومطاعم فاخرة تناسب جميع الأذواق.

واحد من أكثر الفنادق شهرة في العاصمة ويشتهر بالفخامة والخدمة الاستثنائية، يتميز The Peninsula Beijing بغرفه الفسيحة والمجهزة بشكل فاخر إضافة إلى خدمات سبا متميزة وتجربة طعام راقية ما يجعله اختيارًا ممتازًا للمسافرين الباحثين عن الفخامة بالإضافة إلى الراحة .

يوفر هذا الفندق مزيجًا رائعًا من الضيافة الصينية الأصيلة والفخامة العصرية، يمكن للزوار الاستمتاع بغرف أنيقة ومطاعم تقدم مأكولات عالمية إلى جانب مرافق ترفيهية ورياضية متكاملة مما يجعله من بين أفضل الخيارات للإقامة في بكين.
يعد العثور على مطاعم عربية وحلال في بكين أمراً سهلاً نسبيًا خاصة في مناطق سانليتون وداونغتشنغ
أفضل المطاعم الحلال:
1001 Nights Restaurant مطعم عربي شهير
The Muslim Restaurant يقدم أطباق شمال الصين الحلال
Silk Road Restaurant من أبرز المطاعم المناسبة للعائلات
كما تنتشر مطاعم عربية وصينية في الرياض والشارقة والقاهرة تحمل اسم “بكين الصيني” وتقدم نكهات مشابهة للمطبخ الصيني الشمالي.
لأنها مدينة تجمع بين الثقافة والغموض والجمال، مدينة يمكن أن تمشي فيها بين الأسوار الإمبراطورية في الصباح وتتسوق في أرقى المولات بعد الظهر ثم تتناول وجبة لذيذة في مطعم هادئ مساءً، بكين ليست مدينة تُزار مرة واحدة بل تجربة تتجدد في كل زيارة.
