يُعدّ جبل بايون Baiyun Mountain من أبرز المعالم الطبيعية والسياحية في مدينة قوانغتشو Guangzhou جنوب الصين ويُعرف بلقب “أجمل منظر في مدينة يانغتسي الجنوبية”، يجمع هذا الجبل بين الطبيعة الخلابة والقيمة البيئية والأهمية الثقافية مما جعله وجهة مفضلة لسكان المدينة والسياح على حد سواء.
يقع جبل بايون في الجهة الشمالية من مدينة قوانغتشو ويُعد أعلى منطقة طبيعية فيها إذ يبلغ ارتفاعه حوالي 382 مترًا فوق مستوى سطح البحر، ويتكوّن من أكثر من ثلاثين قمة وتلًا صغيرًا تمتد ضمن مساحة خضراء واسعة تغطيها الغابات الكثيفة والنباتات دائمة الخضرة، وتنتشر في الجبل الينابيع الطبيعية والمسارات الحجرية التي تربط بين مختلف المعالم.
جاءت تسمية “الجبل الأبيض” White Cloud Mountain نتيجة السحب البيضاء التي تتجمّع حول قممه خاصة بعد الأمطار أو في الصباح الباكر فتبدو القمم وكأنها تعانق الغيوم، وقد ذُكر هذا المشهد في العديد من القصائد والكتابات الصينية القديمة ما أكسب الجبل مكانة خاصة في الثقافة المحلية.
يضم جبل بايون عددًا كبيرًا من المعالم الطبيعية والترفيهية من أهمها:
أعلى قمة في الجبل وتُعد أفضل نقطة لمشاهدة بانوراما مدينة قوانغتشو خاصة عند شروق الشمس وغروبها.
واحدة من أجمل الحدائق في قوانغتشو وتشتهر بتنوّع أزهارها ونباتاتها إضافة إلى النوافير والممرات المصممة بعناية.
بحيرة هادئة تحيط بها المساحات الخضراء وتُعد مكانًا مثاليًا للاسترخاء والتنزّه.
منطقة طبيعية تشتهر بالينابيع والممرات الجبلية وتستقطب محبّي المشي في الطبيعة.
تضم أنواعًا مختلفة من الطيور المحلية والنادرة وتُعد مناسبة للعائلات والأطفال.
يمثّل جبل بايون رئةً خضراء لمدينة قوانغتشو حيث يساهم في تحسين جودة الهواء والحفاظ على التنوع البيولوجي، كما يلعب دورًا مهمًا في تشجيع السياحة البيئية والأنشطة الرياضية مثل المشي لمسافات طويلة والجري والتسلّق، ثقافيًا يحتل الجبل مكانة بارزة في الأدب والفن الصيني ويُعد رمزًا للجمال الطبيعي في جنوب الصين.
يُعدّ فصلا الربيع مارس–مايو والخريف سبتمبر–نوفمبر أفضل الأوقات لزيارة جبل بايون حيث يكون الطقس معتدلًا والطبيعة في أوج جمالها، ويُنصح بزيارة الجبل في ساعات الصباح الباكر للاستمتاع بالسحب البيضاء والمناظر الهادئة أو في فترة ما قبل الغروب لالتقاط صور بانورامية خلابة، كما يُفضَّل تجنّب عطلات نهاية الأسبوع لتقليل الازدحام .
يُجسّد جبل بايونBaiyun Mountain نموذجًا فريدًا لتكامل الطبيعة مع المدينة الحديثة إذ يمنح زوّاره فرصة للهروب من صخب الحياة اليومية والاستمتاع بالهواء النقي والمناظر الخضراء. وتُعد زيارته تجربة لا غنى عنها لكل من يرغب في اكتشاف الجانب الطبيعي والثقافي لمدينة قوانغتشو.
